المبحث الثامن
فی طریق معرفة الناسخ والمنسوخ (۱)
قد یعلم ذلک باللفظ ، وبالتاریخ مع التنافی .
أما اللفظ : فبأن یوجد لفظ النسخ ، فیقال : هذا ناسخ لذلک وهذا منسوخ بکذا، أو نسخ کذا بکذا ، إما من النبی عل الله أو الإمام أو الأمة کلها . وأما التاریخ مع التنافی : فبأن یتنافى الحکمان بحیث لا یمکن الجمع بینهما مع علم التاریخ. إما بأن یتناقضا ، کقوله تعالى: (الْنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنکُمْ) (۲) فإنّه نسخ ثبات الواحد للعشرة؛ لأن التخفیف نفی التثقیل المذکور. أو یتضادا ، کالتحویل من قبلة إلى أخرى؛ لتضاد التوجه إلیهما . ویعلم التاریخ تارةً باللفظ ، بأن یکون أحد الخبرین قبل الآخر، أو یوجد فی اللفظ ما یدلّ على التقدّم ، مثل : «کنت نهیتکم» (۳) و آلْنَ
(١) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی : الذریعة ١ : ٤٧١ ، العدّة للشیخ الطوسی ۲ : ٥٥٤ ، غنیة النزوع ١ : ٣٥١ ، معارج الأصول : : ١٦٦ ، الفصول للجصّاص ۲ : ۲۷۱ ، المعتمد ۱: ٤٤٩ ، الإحکام لابن حزم الأندلسی ٤ : ٤٨٤ ، العدّة للقاضی أبی یعلى ۳ : ۸۲۹ ، الفقیه والمتفقه ۱ : ۳۳۹ ، اللمع : ۱۳۱ الفقرة ١٥٦ ، شرح اللمع ۱ : ۵۱۵ الفقرة ٥٥٩ ، التلخیص ٢ : ٥٤٣ الفقرة ١٣٢٢ ، المستصفى ۲ : ۱۱۷ ، بذل النظر : ٣٦٢ ، المحصول ۳ : ۳۷۷ ، روضة الناظر ۱ : ۳۳۷ ، الإحکام للآمدی ٣ : ١٦٢ منتهى الوصول : ١٦٥ ، المختصر (بیان المختصر) ٢ : ٥٤٠ ، الحاصل ٢ : ٦٧٠ ، الکاشف عن المحصول ه : ٣٤٤ ، التحصیل ٢ : ٣٤ ، تنقیح الفصول : ۳۲۱ ، نفائس الأصول ٦ : ٢٦٤٩ ، منهاج الوصول الإبهاج فی شرح المنهاج ۲ : ۲۸۵ ، شرح مختصر الروضة ٢ :
(۲) سورة الأنفال ٨ : ٦٦
(۳) تقدّم تخریجه فی ١١٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
