قوم ، ومطلقاً عند أخرین؛ لعدم الفرق بین حرّمت کل مشتدّ»، و«حرمت الخمر لشدّتها ؛ ولذلک أقرّ النظام (۱) . والمفید (٢) من الإمامیة (٣) : بالقیاس على العلة المنصوصة (٤) ، وإن أنکر أصل القیاس ، وهو الذی اخترناه نحن .
لنا على المنع : أنّه لا یجوز أن ینسخ کتاباً ، ولا سنّةً ، ولا إجماعاً بالإجماع ، ولا قیاساً آخر؛ لأنّ الثانی لابد وأن یترجّح على الأوّل ، فحینئذ : إما أن نقول : إنّ القیاس الأوّل لیس بقیاس؛ لعدم ترجیحه ، والترجیح شرط
الاقتضاء .
أو نقول : إنه وإن لزم منه رفع حکمه فهو فی معنى النسخ ، لکنه لیس
(۱) حکاه فی المستصفى ۲ : ۱۱۱ .
(۲) الشیخ المفید ، هو أبو عبدالله محمد بن محمد النعمان .. الحارثی العکبری البغدادی ، من أجل مشایخ الشیعة ورئیسهم فی وقته ، وکلّ من تأخر عنه استفاد
منه ،
وفضله أشهر من أن یوصف فی الفقه والکلام والروایة والثقة والعلم . جاء فی سیر أعلام النبلاء وفی غیره : کان أوحد فی جمیع فنون العلم : الأصلین والفقه والأخبار ومعرفة الرجال والتفسیر والنحو والشعر وکان قوی النفس ، کثیر البرّ ، عظیم الخشوع ، کثیر الصلاة والصوم ، یلبس الخشن من
الثیاب الإرشاد
. وله أکثر من مائتی مصنف . من مصنفاته : الرسالة المقنعة ،
أستاذ الشریف الرضی ، والشریف المرتضى ، والشیخ الطوسی . ، وهو والنجاشی ...، ولادته سنة ست وثلاثین وثلاثمائة ، ووفاته سنة ثلاث عشرة
١٠٦٧/٣٩٩ :
المقال : ٢٨٦٠/١٨٥ ، أعیان ، منتهی
وأربعمائة . انظر : رجال النجاشی الشیعة ٩ : ٤٢٠ ، الفهرست لابن الندیم : ٢٢٦ ، الکامل فی التأریخ لابن الاثیر ٩ :
أعلام النبلاء ١٧ :
۳۲۹ ، البدایة والنهایة ۱۲ : ۱۵ ، العبر ۲: ۲۲۵ ٢١٣/٣٤٤ ، الوافی بالوفیات ١ : ١٧/١١٦ ، شذرات الذهب ۳ : ۱۹۹
(۳) حکاه عنه
الحلّی فی معارج الـ ج الأصول :
(٤) المستصفى ۲ : ۱۰۹
١٨٤ :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
