الرابع : قَبِلَ أهل قباء نسخ القبلة بخبر الواحد، ولم ینکر
الرسول الله (۱) علیهم . علیوال
الخامس : کان رسول الله الله ینفذ الآحاد إلى الأطراف لتبلیغ
الأحکام التی من جملتها الناسخ والمنسوخ . السادس : الحکم بأخبار الآحاد معلوم بدلیل قاطع ، فالحکم
کالحکم بالآیة ، فجاز نسخ الآیة به ، کما جاز بآیة مثلها (٢) . والجواب :
عن الأوّل : بالفرق بین النسخ والتخصیص بالإجماع ، ودلیلهم دلّ على
الجواز العقلی ، أما الوقوع فالإجماع منع منه
وعن الثانی : أنّ المتواتر مقطوع به ، بخلاف الواحد ، فجاز أن یکون
هذا التفاوت مانعاً من ترجیح خبر الواحد .
الثالث : بالمنع من النسخ فی هذه الآیات ؛ لأنّ قوله: ﴿قُل لا أَجِدُ إنّما یتناول الموحى إلیه إلى تلک الغایة ، ولا یتناول ما بعده ، فلم یکن النهی بعده نسخاً ، وقوله عل الله : «لا تنکح المرأة على عمتها» مخصص تلقته الأمة بالقبول ، لا ناسخ . وقوله لله : «لا وصیّة لوارث» منعه جماعة
(۱) سنن الدارمی ۱ : ۲۸۱ کتاب الصلاة - باب فی تحویل القبلة من بیت المقدس إلى الکعبة ، صحیح مسلم ۱ : ٥٢٦/٣٧٥ کتاب المساجد - باب تحویل القبلة من القدس إلى الکعبة ، سنن الدارقطنی ۱ : ۱/۲۷۳ کتاب الصلاة - باب التحویل إلى
الکعبة
، ۳۳۷ -
(۲) حکى هذه الوجوه : أبو الحسین البصری فی المعتمد ١ : ٤٣٠ - ٤٣١ ، الغزالی فی المستصفى ۲ : ١٠٦ ، الرازی فی المحصول ٣: ٣٣٣ ، الآمدی فی الإحکام "
. ١٣٤ - ۱۳۳ :۳
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
