السادس : قوله تعالى: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْکُفَّارِ) (۱) نسخ
الله
ما کان الله قد صالح أهل مکة عام الحدیبیة : على أن من جاءه مسلماً یردّه حتّى أنّه ردّ أبا جندل وجماعة من الرجال ، فجاءت امرأة ، فأنزل الله تعالى : فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْکُفَّارِ (۲) ، والسؤالان المذکوران واردان هنا . السابع : لو امتنع ، فإما من حیث القدرة والصحة ، أو من حیث الحکمة ، والقسمان باطلان .
أمّا الأوّل ، فبأن یقال : إنّه تعالى لا یوصف بالقدرة على کلام ناسخ لسنّة نبیه ، أو لو أتى بکلام هذا سبیله لم یکن دالا على النسخ ، وهـما باطلان ؛ لأنه تعالى قادر على جمیع أقسام الکلام ، فلا یجوز خروج کلامه عن کونه دلیلاً على ما هو موضوع له .
وأما الثانی ، فبأن یقال : لو نسخ الله تعالى کلام نبیه لنفّر عنه ، وأوهم أنه لم یرض بسته ، وهو باطل ؛ لأن النسخ یرفع الحکم بعد استقرار مثله . وذلک یمنع من هذا التوهّم ؛ لأنه لو لم یرض بما سنّه لم یُقرّ علیه ، على أنّ
ذلک لو نفّر عنه لنفّر نسخ سنة بمثلها .
احتج الشافعی بقوله تعالى : لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیْهِمْ ﴾ (۳) ، وهو یدلّ على أن کلامه بیان للقرآن ، والناسخ بیان المنسوخ ، فلو کان القرآن
کتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب الدلیل لمن قال الصلاة الوسطى هی صلاة العصر ، سنن ابن ماجة ١ : ٦٨٦/٢٢٤ کتاب الصلاة - باب المحافظة على صلاة
العصر
(۱) سورة الممتحنة ٦٠ : ١٠ .
مجمع البیان ۹ : ۲۷۳ ، جامع البیان تفسیر الطبری ۲۸ : ٤٥ بتفاوت ، الجامع الأحکام القرآن (تفسیر القرطبی ١٨ : ٦١ .
(۳) سورة النحل ١٦ : ٤٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
