واعترض : بأنّ الحکم خطابه تعالى وهو قدیم ، فلا یصح رفعه (۱) .
والجواب : أنّه غیر وارد علینا ؛ لأن الحکم عندنا حادث .
واعتذر بعض الأشاعرة : بأنّ المراد بالحکم هنا ما یحصل على العبد
بعد أن لم یکن وهو تعلّق الخطاب بأفعال المکلّفین تعلّق التنجیز لا التعلّق المعنوی، ولهذا فإنّ الوجوب المشروط بالعقل غیر ثابت عند انتفائه ، ولا شک فی أن العقل حادث فیکون الوجوب حادثاً ؛ لأنا (۲) نقطع بأنه إذا ثبت تحریم شیء بعد أن کان واجباً انتفى ذلک الوجوب وهو المعنی من أن رفع الخطاب المتعلّق إنّما یکون برفع تعلّق الخطاب
الرفع ، بعد أن
نعلم
لا برفع نفس الخطاب (۳).
وفیه نظر؛ فإن الحکم لا یعقل إلا متعلّقاً ، فحدوث التعلّق الذی هو
لازم یستدعی حدوث ملزومه .
(۱) حکاه فی منتهى الوصول : ١٥٤ . (۲) فی «ر ، ع : ولأنا .
(۳) منتهى الوصول : ١٥٤
١١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
