وهو ممنوع :
أما أوّلاً ؛ فلما فیه من نسخ القرآن بالخبر الواحد .
وأما ثانیاً ؛ فلجواز نسخه بقرآن نسخت تلاوته ، کما روی عن عمر
أنه قال : کان فیما أنزل : الشیخ والشیخة إذا زنیا فارجموهما البتة نکالاً من الله ورسوله (۱) .
لا یقال : روی عن عمر أنّه قال : لولا أننى أخشى أن یقال : زاد عمر القرآن ما لیس منه ، لکتبت : الشیخ والشیخة إذا زنیا، على حاشیة المصحف (۲) ، وهو یدلّ على أنه لم یکن قرآناً . لانا نقول : یحتمل أنه منسوخ التلاوة، ولا یلزم أنه لم یکن قرآناً . لا یقال : الشیخ والشیخة لم یثبت بالتواتر، بل بقول عمر ، المتواتر بالآحاد ممتنع . لانا نقول : والسنة ، وهو رجم النبی الله إنما هو من باب الآحاد ،
ونسخ
الأمة وغایته إجماع على الرجم والإجماع لیس بناسخ، بل دلیل على وجود الناسخ المتواتر، ولیس إحالته على سنة متواترة لم تظهر لنا أولى من إحالته على قرآن متواتر لم یظهر بسبب نسخ تلاوته .
والتحقیق : أن لفظ الزانیة والزانی ، إن کان عاماً کان رجم المحصن تخصیصاً لا نسخاً، وإن کان مطلقاً کان تقییداً ، فلا نسخ هنا (إلا مع ثبوت
المتأخر عن وقت العمل ، وهو ممنوع) (۳).
(۱) تقدم تخریجه فی
(۲) ورد بتفاوت
الألفاظ فی یسیر
جاء فی تحقیق الرجم .
(۳) فی «د ، «ر» لم یرد .
فی سنن الترمذی ٤ : ٣٨ کتاب الحدود - باب ما
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
