جزئیاته ، ولو نفى الحکم عن الجزئی المعیّن لکان ناسخاً لثبوته السابق ، فکذا إذا أدرجه فی النفی تحت العام .
ولأن الخاص المتقدّم یمکن نسخه ، والعام یمکن أن یکون ناسخاً ،
فیکون ناسخاً .
ولأن الخاص المتقدّم متردّد بین کونه منسوخاً ومخصصاً لما بعده ، فلا یکون مخصصاً ؛ للتنافی بین البیان والتلبیس ؛ ولقول ابن عباس : کنا نأخذ بالأحدث فالأحدث (۱) .
لأنا نقول : ما سبق من الأدلّة یقتضی کون الخاص راجحاً على العام
فیما إذا جهل التاریخ .
ونمنع إجراء ذکر العام مجرى ذکر الجزئیات ؛ إذ ذکر الجزئیات ینافی
التخصیص بخلاف ذکر العام .
ولا یلزم من إمکان النسخ وقوعه .
والتردد بین کون الخاص منسوخاً ومخصصاً ، إن أرید به تساوى الاحتمالین ، فهو ممنوع .
وإن أرید تطرّق الاحتمال فی الجملة ، فلا یمنع من کونه مخصصاً ؛ ولو منع ذلک من کونه مخصصاً ، لمنع تطرّق احتمال کون العام مخصصاً
بالخاص أکثر من کونه ناسخاً .
وقول ابن عبّاس وحده لیس حجّة
(۱) ورد باختلاف فی الالفاظ کما فی :
الموطأ ١ : ٢١/٢٩٤ کتاب الصیام - باب ما جاء فی الصیام فی السفر ، سنن الدارمی ٢ : ٩ کتاب الصیام - باب الصوم فی السفر ، صحیح مسلم ٢ : ١١١٣/٧٨٤ کتاب الصیام - باب جواز الصوم والفطر فی شهر رمضان ، سنن البیهقی ٤ : ٢٤٦ کتاب الصیام - باب المسافر یصوم بعض الشهر ویفطر .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
