والتخصیص عدم إرادة المتکلّم باللفظ العام للصورة المخصوصة ، فما یتوقف علیه النسخ أکثر فهو مرجوح .
ولأن النسخ رفع بعد الإثبات، والتخصیص منع من الإثبات . والمنع
أسهل من الرفع .
ولأن وقوع التخصیص فی الشرع أغلب من النسخ ، فکان الحمل
على التخصیص أولى .
احتج المانعون بقوله تعالى : لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیْهِمْ ﴾ (١) فوّض البیان إلیه ، فلا یحصل إلا بقوله ل . والمخصص (مبین ) والجواب : المعارضة بقوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَیْکَ الْکِتَابَ تِبْیَاناً لِکُلِّ
ولأن تلاوته الله لآیة التخصیص بیان منه
لا یقال : ما ذکرتموه وإن صح فیما إذا کان الخاص متأخراً، لکن لا یصح مع جهل التاریخ ؛ لاحتمال تقدّم الخاص، فیکون العام ناسخاً ، وتأخره ، فیکون الخاص مخصصاً له .
ولا ترجیح فیتساقطان ، وحینئذٍ نرجع إلى دلیل غیرهما ، کما اختاره
أبو حنیفة والقاضی أبو بکر .
سلّمنا کون الخاص مخصصاً على تقدیر الجهل بالتاریخ، لکن لو علم تأخّر العام، تعیّن أن یکون ناسخاً ؛ لأنّ ذکر العام یجری مجرى ذکر
(١) سورة النحل ١٦: ٤٤
(۲) حکاه فی بذل النظر : ۲۲۵ ، المحصول ۳ : ۷۸ ، الإحکام للآمدی ٢: ٥٢١ ،
منتهى الوصول : ۱۳۰ ، الحاصل ١ : ٥٥٩
(۳) سورة النحل ۱٦ : ۸۹ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
