وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلِکُمْ) (۱) والوقوع دلیل
الجواز .
الثانی : الخاص والعام دلیلان متعارضان ، ولا یمکن إجراء کل واحد
منهما على ظاهره ، وإلا لزم التناقض .
ولا إهمالهما بالکلیة ، وإلا لزم إبطال دلیل خال عن المعارض . والتالی
باطل قطعاً، فالمقدّم مثله
بیان الشرطیة : أنّ ما عدا الخاص من جزئیات العام لا یعارض (٢) ؛ لدلیل ثبوت الحکم فیه ، ولو أبطلنا العام فیه لزم المحال . ولا إهمال العام بالکلیة ، لما تقدّم .
ولا الخاص بالکلیة ؛ لأن دلالته على محلّه أقوى من دلالة العام (۳) علیه . وإذا تعارض دلیلان وأحدهما أرجح ، وجب العمل بالراجح ، فلم یبق إلا العمل بالدلیلین والجمع بینهما، وذلک بأن یعمل بالعام فی غیر صورة التخصیص وبالخاص فی محله .
الثالث : قد بیّنا امتناع الجمع بین دلالة العام على عمومه والخاص على خصوصه ، فلابد من الترجیح لأحدهما ، فنقول : زوال الزائل إن کان
على سبیل التخصیص ثبت المطلوب .
وإن کان على سبیل النسخ فکذلک ، فإنّ کلّ من جوّز نسخ الکتاب بمثله ، جوز تخصیصه بمثله ، على أنا نقول : التخصیص أولى من النسخ ؛ لاستدعاء النسخ ثبوت أصل الحکم فی الصورة الخاصة ، ورفعه بعد ثبوته .
(۱) سورة المائدة ٥ : ٥ .
(۲) فی «م» : یعارض . (۳) فی «م» : العلم .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
