الأول : أنه مکلّف لما (۱) تضمنه الخطاب .
الثانی : أن سبب الوجوب حاصل ، کالنائم ؛ لأنه قد اختص بسبب
وجوب القضاء بخلاف المجنون ؛ ولهذا قالوا : الحائض مخاطبة بالصوم
دون الصلاة .
الثالث : لزوم حکم الخطاب کما فی السکران (٢) .
لا یقال : فصّل الفقهاء بین صلاة الصبی بطهارة وبغیرها . لانا نقول : مرادهم ، أنّها على الصفة التی تسقط فرض البالغ ، ولیس کذلک إذا خلت عن الطهارة .
أو أنها إذا وقعت بطهارة فقد وقعت على الوجه الذی أمرنا أن نأخذه
واعلم أن العقل کما دلّ على التخصیص فکذلک الحس ؛ لقوله (٣) تعالى : (وَأُوتِیَتْ مِن کُلِّ شَیْءٍ) () ، تُدَمِّرُ کُلَّ شَیْءٍ) (٥) مع خروج السموات والأرض حسّاً .
مَا تَذَرُ مِن شَیْءٍ أَتَتْ عَلَیْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ کَالرَّمِیمِ ﴾ (٦) وقد أتت على
الجبال والأرض ولم تجعلهما رمیماً بالحسّ .
(۱) فی «م» : بما
(۲) حکاه فی المعتمد ۱: ٢٧٣ - ٢٧٤
(۳) فی «م» : کقوله .
(٤) سورة النّمل ۲۷ : ۲۳ .
(٥) سورة الأحقاف ٤٦ : ٢٥ (٦) سورة الذاریات ٥١ : ٤٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
