وعن الرابع : ما تقدّم من أنّه مع التعارض بین النقل والعقل یجب
تقدیم العقل وتأویل النقل.
وعن الخامس : أن تعلّق الحق (۱) بمالهما من باب خطاب الوضع ،
وهو غیر متعلّق بالصبی .
ووجوب
الأداء ثابت بخطاب التکلیف ، متعلّق بالولی لا بهما .
وصحة صلاته وإسلامه لا تدلّ على دخوله تحت خطاب التکلیف ؛
فإن صحة الصلاة معناها انعقادها سبباً لثوابه (۲)
لا بمعنى
وسقوط الخطاب عنه بها إذا صلّى فی أول الوقت وبلغ فی آخره أنه امتثل أمر الشرع حتى یکون داخلاً تحت خطاب التکلیف ، بل إن کان ولابد فهو داخل تحت خطاب الولی لفهمه بخطابه، دون خطاب الشرع ، وکذا صحة إسلامه
على أن
منع تخصیص الصبی غیر مضرّ ؛ إذ لیس القصد أحـاد
المسائل .
لا یقال : إذا کان الفهم شرطاً فما معنى قول الفقهاء : النائم فی جمیع
الوقت مخاطب بالصلاة ؟
لانا نقول : لیس المراد أنه یصلّی وهو نائم ، أو أنه یزیل النوم عن نفسه ، بل ما ذکره قاضی القضاة فی تفسیر قولهم : إن الإنسان مخاطب ،
وهو لوجوه :
۱) فی «م» : الحکم .
(۲) فی «م» : لفواته
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
