والجواب عن الأوّل : امتناع قصد المتکلم لا یقتضی امتناع الدخول
لغةً ، ونحن نسلّم امتناع القصد لا امتناع الدخول لغةً . والتخصیص إنّما حصل باعتبار الدخول لغة (٢) لا القصد، وإلا لزم
التناقض (٣) .
( وفیه نظر ؛ لبقاء التناول لغةً بعد التخصیص . والتحقیق : أنّه تخصیص باعتبار تصوّر جزئیات المراد عن جزئیات
التناول) (٤) .
وعن الثانی : أن المخصص یجب تأخّره ، باعتبار کونه مخصصاً
ومبیناً لا باعتبار ذاته .
وعن الثالث : أنّ امتناع النسخ بالعقل من حیث إن الناسخ معرّف لبیان مدة الحکم المقصودة فی نظر الشرع ، وذلک مما لا سبیل للاطلاع علیه عقلاً، بخلاف معرفة استحالة کون ذاته تعالى مخلوقة أو مقدورة على أنا نمنع کون العقل لیس بناسخ ؛ فإنّ من تجدد عجزه قد نسخ عنه الفعل بالعقل
(۱) حکی کلّ هذه الاحتجاجات فی : الذریعة ۱ : ۲۷۸ ، العدة للشیخ الطوسی ١: ۳۳۸ ، المعارج : ۹۵ ، المعتمد ۱: ۲۷۲ ، العدّة للقاضی أبی یعلى ٢ : ٥٤٩ ، الأدلة ١ : ٣٦٠ ، المستصفى ۳ : ۳۲۰ ، میزان الأصول ١ : ٤٦٧ ، بذل النظر :
قواطع
۲۲۳ ، روضة الناظر ۲ : ۷۲۳ ، الإحکام للآمدی ۲ : ۵۱۷ . (۲) فی «م» : لم ترد .
(۳) المستصفى ۳ : ۳۲۱ ، روضة الناظر ۲ : ٧٢٤ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٥١٨ . (٤) فی (د» ، «ر» : لم یرد ، وقد ورد نسخة فی «ع» ، وورد بهامشها : کأن النسخة من ملحقات المصنف ، کما مرّ مراراً .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
