لذلک الاختصاص هو الإرادة القائمة بالمتکلّم ، والعقل دلیل على تحققها،
فهو دلیل المخصص لا نفسه .
لکن هذا کما منع العقل من تسمیته بالمخصص فکذا یمنع والسنة ؛ لأنّ المؤثر هو الارادة لا الألفاظ .
احتجوا بوجوه :
الکتاب
الأول : التخصیص إخراج بعض ما تناوله اللفظ عنه، وهـو غـیـر متصوّر (۱) هنا ؛ لأن دلالة الألفاظ وضعیّة ، تابعة لقصد المتکلم ، ونحن نعلم - قطعاً - أن المتکلّم لا یرید بلفظه الدلالة على ما یخالف صریح العقل ، فلا (٢) یکون لفظه دالاً علیه لغة ، ومع انتفاء الدلالة اللغویة على الصور المخرجة بالعقل لا یکون تخصیصاً.
الثانی : التخصیص بیان والمخصص مبین . والبیان تابع للإشکال ، فیکون متأخراً عن المبیّن . والعقل سابق ، فلا یکون مبیّناً ولا مخصصاً. الثالث : لو جاز التخصیص بالعقل لجاز النسخ به ؛ لاشتراکهما فی
کونهما بیاناً وتخصیصاً.
الرابع : یحتمل أن تکون صحة الاحتجاج بالعقل مشروطة بعدم
معارضة عموم الکتاب
الخامس : یمنع تخصیص الصبی والمجنون ؛ فإن خطابهما ممکن ، کما فی أروش الجنایات وقیم المتلفات ، وإجماع الفقهاء على صحة صلاة الصبی ، واختلافهم فی صحة إسلامه، ولولا دخوله تحت الخطاب لما کان
۱) فی «م» : مقصود .
(۲) فی «م» : ولا .
کذلک (١)
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
