محال ، ولا من حیث الوضع ؛ فإنّه یصح أن یقول اللغوی : جاءنی کـلّ الناس ، وإن تخلف بعضهم ، ولا بالنظر إلى الداعی ، والأصل عدم کلّ مانع
سوى ذلک .
وأیضاً : الوقوع دلّ على جوازه ، وقد یثبت لقوله (۱) تعالى : اللَّهُ
خَالِقُ کُلِّ شَیْءٍ ﴾ (۲) ﴿وَهُوَ عَلَى کُلِّ شَیءٍ قَدِیرٌ (٣) ولیس خالقاً لذاته
ولا قادراً علیها .
وقوله : (مَا تَذَرُ مِن شَیْءٍ أَتَتْ عَلَیْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ کَالرَّمِیم )
وقد أتت على الأرض والجبال ولم تجعلها رمیماً .
وقوله : (تُدَمِّرُ کُلَّ شَیْءٍ (٥) و (وَأُوتِیَتْ مِن کُلِّ شَیْءٍ) (٦) إلى غیر
ذلک من الآیات .
احتجوا : بأنه
یوهم
الکذب ، فإنّه إذا أراد بالعام بعضه فی الخبر لزم
ذلک ؛ لما فیه من مخالفة المخبر الخبر، ولو کان جواز حمله على
التخصیص مانعاً من کونه کذباً ، لم یوجد کذب البتة (٧) .
والجواب : لاکذب مع قیام دلیل التخصیص
(۱) فی «م» : کقوله .
(۲) سورة الزمر ٣٩ : ٦٢
(۳) سورة التغابن ٦٤ : ١ .
(٤) سورة الذاریات ٥١ : ٤٢ .
(٥) سورة الأحقاف ٤٦ : ٢٥ .
(٦) سورة النمل ۲۷ : ۲۳
(۷) حکی فی المعتمد ۱: ٢٥٦ ، میزان الأصول ١ : ٤٤١ ، بذل النظر : ٢٠٥ ، المحصول ۳ : ۱۲ ، الإحکام للآمدی ۲ : ٤۸۸ ، منتهى الوصول : ١١٩ ، الحاصل
١ : ٥٣٠ ، التحصیل ١ : ٣٦٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
