الأوّل : العلة الشرعیة ، وفی تخصیصها (۱) خلاف یأتی .
الثانی : مفهوم الموافقة ، کدلالة تحریم التأفیف على تحریم الضرب ، ویقبل التخصیص إذا لم یعد بالنقض على الملفوظ ، کتقیید الأم
إذا فجرت ، وقتل الوالد إذا ارتدّ ، أمّا لو عاد بالنقض إلیه ، فإنّه لا یجوز . الثالث : مفهوم المخالفة، ویقبل التخصیص مطلقاً ، فإنّه یفید انتفاء الحکم فی المسکوت عنه ، ویجوز قیام دلالة على ثبوته فی بعض أفراده . إذا ثبت هذا فلا فرق بین الأمر والخبر إذا اشتملا على شمول وعموم
فی جواز تخصیصهما ، وإطلاق لفظ (۲) العام فیهما لإرادة الخاص . وقد حکى أن قوماً منعوا من ذلک فی الأمر والخبر معاً (۳).
والمحققون على جوازه فیهما (٤) .
أما الخبر: فلأن المقتضی لقبول التخصیص موجود فیه ، والمانع
لا یصلح للمانعیّة ، فوجب القول بجوازه .
أمّا الأوّل : فلان قبول التخصیص إنّما هو من حیث العموم
والشمول ، وجواز إرادة الخاص من العام على سبیل المجاز . وأما الثانی : فلأنّ التجوّز غیر ممتنع فی ذاته ، وإلا لزم من فرضه
(۱) فی «م» : تحصیلها . (۲) فی «ر» : اللفظ
العدة ۱ : ۳۹۰ ، المحصول ۳ : ۱۱ ، الحاصل ١ : ٥٣٠ ، الکاشف
المحصول ٤ : ۳۹۸ ، التحصیل ١ : ٣٦٧ .
(٤) منهم : السیّد المرتضى فی الذریعة ۱ : ۳۱۳ ، الشیخ الطوسی فی العدة ١: ٣٩٠ ابن زهرة فی الغنیة ۱ : ۳۲۵ ، الشیرازی فی اللّمع : ۷۷ فقرة ٧٩ ، وفی شرح اللمع ١: ٣٤١ فقرة ٢٩٧ ، الأسمندی فی بذل النظر : ۲۰۵ ، الرازی فی المحصول ٣ : ۱۱ ، الآمدی فی الإحکام ۲ : ٤٨٧ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ١ : ٣٦٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
