ومثال تعدّد المشروط : إن جئتنی أکرمتک أو أعطیتک .
و مثال تعدّد الشرط: إن جئتنی أو دخلت الدار أکرمتک
(والتحقیق : أنّه راجع إلى الأول ) (۱) .
واعلم أن الشرطین إذا دخلا على جزاء ،واحد ، فإن کانا على الجمع لم یحصل المشروط إلا عند حصولهما معاً.
وإن کانا على البدل ، توقف المشروط على حصول أحدهما، وهنا
بالحقیقة الشرط أحد الأمرین ، وهو واحد ، ویعدم بعدمهما معاً . وإن تعدد الجزاء، فإن کانا على الجمع توقف کـل واحـد مـن المشروطین على مجموع الشرطین ، لا على التوزیع ، بل على سبیل الجمع . وإن کانا على البدل ، کان وجود أحد المشروطین متوقفا على وجود
أحد الشرطین . وإن کان الشرط على الجمع والمشروط على البدل ، کان وجود أحد المشروطین متوقفاً على مجموع الشرطین . ولو کان بالعکس ، توقف مجموع المشروطین على وجود أحد
الشرطین .
الثانی : الشرط إما أن یستحیل دخوله فی الوجود إلا دفعةً واحدةً،
سواء کان لإنتفاء الترکیب ، أو لاستحالة تقدّم أحد أجزائه على الآخر. وإما أن یستحیل دخوله بجمیع أجـزائـه فـی الـوجـود ، کالحرکة والکلام ؛ فإنّ المتکلّم إذا أوجد حرفاً یکون الثانی معدوماً، وعند وجود الثانی یعدم الأوّل .
وإما أن یصح دخوله فی الوجود دفعة ، أو بتعاقب أجزائه .
(۱) ورد فی نسخة من «ع» . وقد ورد تحته : : کأنه
ملحقات المصنف
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
