ولأن التخصیص یجوز تأخیره لفظاً ، ولا یجوز تأخیر الاستثناء .
والوجه ما قلناه . : من أن التخصیص جنس للنسخ وا والاستثناء .
البحث الثالث
فیما یجوز تخصیصه
قد عرفت فیما سلف أنّ التخصیص هو : إخراج بعض ما یتناوله الخطاب ، فلابد وأن یکون ذلک الخطاب فیه عموم وشمول ، إما مطلق أو بالإضافة ، فإن ما لا عموم فیه ألبتة بوجه ما لا یصح فیه التخصیص ؛ إذ لا یعقل له بعض یخرج عنه ، کقوله الله لأبی بردة : « یجزی عنک ولا یجزی أحداً بعدک ) (۲) ، لا یعقل (۳) التخصیص فی الحکم الأوّل ؛ لعدم تعدده بالنسبة إلى الشخص المفعول، لا بالنسبة إلى متعلقات الفـعـل مـن الظرف وغیره، ویعقل فی الثانی . وإذا (٤) عرفت هذا ، فالذی یتناول أکثر من واحد إما أن یکون عمومه ویصح تطرق التخصیص إلیه ، أو من جهة المعنى وهو ثلاثة.
من جهة اللفظ
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث فی
العدة للشیخ الطوسی ۱: ۳۸۲
، المعتمد ١ : ٢٥٥ ، اللمع : ٧٧ فقرة ۷۹ ، و ۷۹ فقرة ۸۲ - ۸۵ ، شرح اللمع ١ : ٣٤١ فقرة ٢٩٧ - ٢٩٨ ، ٣٤٦ فقرة ٣٠٧ - ۳۰۸ ، میزان الأصول ۱ : ٤۳۹ ، بذل النظر : ۲۰۲ ، المحصول ۳ : ۱۰ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٨٧ ، منتهى الوصول : ۱۱۹ ، الحاصل ۱ : ٥٢٨ ، الکاشف للأصفهانی ٤ : ٣٩٦ ، التحصیل ۱ : ٣٦٧ ، منهاج الوصول الإبهاج) فی شرج المنهاج (٢) : ١٢٤ (۲) صحیح البخاری :۷ : ۱۲۸ ، کتاب الأضاحی وسبق تخریجه فی ج ٢ ، ص ٤٣١ . (۳) فی «ر» : ولا یعقل .
(٤) فی «ر) : فإذا
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
