تتضاعف مخالفة الأصل) (۱) .
وإن لم یضمر کان العامل فى ما بعد الاستثناء أکثر من واحد ، لکن
لا یجوز تعدّد العامل ) (۲) فی إعراب واحد ؛ لنصّ سیبویه علیه (٣) ، وقوله
حجة .
ولئلا یجتمع المؤثران المستقلان على الأثر الواحد .
الثالث : الاستثناء من الاستثناء یختص بما یلیه ، فکذا فی غیره ؛ دفعاً
للاشتراک .
الرابع : الظاهر أنه لم ینتقل المتکلّم من الجملة الأولى إلى الثانیة إلا بعد استیفاء غرضه منها ، فإنّه لمّا کان السکوت یدلّ على استکمال الغرض من الکلام، فکذا الشروع فی کلام آخر لا تعلق له بالأول یدلّ على استکمال الغرض من الأوّل ، فلو جعلنا الاستثناء عائداً إلى الجمیع لزم إبطال ما أصلناه أن الانتقال یدلّ على تمامیة الغرض . الخامس : المقتضی لرجوع الاستثناء إلى ما تقدمه عدم استقلاله بنفسه ، فإنّه لو کان مستقلاً بنفسه عن غیره لم یجز تعلیقه بذلک الغیر، وإذا علق بما یلیه استقلّ وأفاد ، فلا معنى لتعلیقه بما بعد عنه ؛ إذ لو جاز مع إفادته واستقلاله أن یعلق بغیره لوجب فیه لو کان مستقلا بنفسه أن یعلقه بغیره. السادس : من حق العموم المطلق أن یحمل على عمومه وظاهره ، إلا لضرورة تقتضی خلافه . ولمّا خصصنا الجملة التی یلیها الاستثناء بالضرورة ، لم یجز تخصیص غیرها . ولا ضرورة .
(۱) ورد فی «ع» .
(۲) فی «د» ، «ش» : لم یرد .
(۳) کتاب سیبویه ۱ : ۳۷ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
