لقیت زیداً إن شاء الله ، وإنّما دخلت المشیّة فی کلّ هذه المواضع ؛ لیقف الکلام عن النفوذ والمضی لا لغیر ذلک .
لا یقال : فیقف الجملة الأخیرة .
لانا نقول : لولا الإجماع لقلنا به، لکن الإجماع دلّ على العود إلى
الجمیع .
وعلى الثالث : إن ادّعیتم عدم الفرق ، بطل القیاس .
وإن سلمتموه جاز إسناد الحکم إلى الفارق ، فیبطل القیاس أیضاً . مع أنه قیاس فی اللغة .
ونمنع صیرورة الجملتین کالواحدة (۱) بواسطة العطف، ومعلوم الجملتین إذا تعقبهما استثناء ، صح من المستثنی أن یصرح بأنه إنما استثنى من إحداهما دون الأخرى ، ولا یجوز أن یصرّح فی الجملة الواحدة بأن الاستثناء غیر عائد إلیها .
وعلى الرابع : یمکن رعایة الاختصار بذکر الاستثناء الواحد عقیب الجمل مع الإشارة إلى ما یقتضی عوده إلى الکل، ولا یقدح ذلک فی الفصاحة. ولأنا نمنع الاستقباح لما فیه من الدلالة على شمول الاستثناء للجمیع
بیقین .
سلّمنا الاستقباح، لکن وضع اللغة غیر مشروط بالمستحسن ، فإنّه لو وقع الاستثناء کذلک ، لصحّ لغةً وثبت حکمه ، ولولا أنه من وضع اللغة لم
یکن کذلک .
وعلى الخامس : لما امتنع رجـوع الاستثناء إلى إحدى الجملتین
(۱) فی «م» : کالجملة الواحدة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
