بعضها على بعض ، فالواجب أن یؤثر فى جمیعها (١).
والاعتراض على الأوّل : المنع من ثبوت الحکم فی الأصل ، بـل یعود إلى الأخیرة أیضاً.
سلّمنا ، لکن لا یلزم من اشتراکهما فی عدم الاستقلال واقتضاء
التخصیص ، اشتراکهما فی کل الأحکام، وإلا لما تعدّدا .
واتحاد معنى الشرط والاستثناء إن کان بمعنى عدم الفرق بینهما باعتبار ما ، کان قیاس أحدهما على الآخر قیاس الشیء على نفسه . وإن کان بینهما فرق لم یجب اشتراکهما فی الحکم ؛ لجواز استناده إلى الفارق .
واعلم أن الحنفیة سلّموا الحکم بعود الشرط إلى الجمیع ، وفرّقوا بینه وبین الاستثناء ؛ لأنّ الشرط له صدر الکلام ، فإذا تعقب الجمل وقع فی غیر موقعه ، وکأنه مذکور فی أوّل الکلام ؛ فلهذا تعلق بالجمیع ، والاستثناء إذا تعقب الجمل فهو واقع فی مکانه (۲) .
ولیس بجیّد ؛ لأنا نسلّم أن له صدر الکلام ، لکن إنما یثبت له ذلک فی الکلام الذی تعلّق به الشرط ، لا کل کلام ، مع أنه لو تقدم على الجمیع ، لم یجب تعلقه بالجمیع .
وعلى الثانی : بما تقدّم ، مع أنه لیس باستثناء ؛ لعدم حرف الاستثناء
ولا شرطاً ـ وإن وجد فیه حرفه ـ لأنّه قد یدخل على الماضی فیقول :
(۱) حکیت کلّ هذه الاحتجاجات فی :
الذریعة ۱ : ۲۵۹ ، المحصول ٣: ٤٦ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٥٠٦ ، الحاصل ١ :
٥٤٧ ، التحصیل ۱ : ۳۷۹ .
(۲) حکی فی الذریعة ١: ٢٦٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
