الثانی : الاستثناء بالمشیّة یعود إلى الجمیع ، فکذا بغیرها.
الثالث : حرف العطف یصیّر الجمل المتعدّدة واحدة ؛ إذ لا فرق بین
رأیت بکر بن زید وبکر بن خالد ، ورأیت البکرین ، وإذا کان الاستثناء عقیب الواحدة یرجع إلیهما ، فکذا ما هو بحکمها .
الرابع : على تقدیر إرادة عود الاستثناء إلى الجمیع لو ذکره لفظاً على سبیل التکریر کان رکیکاً ، بل إنّما یذکره عقیب الأخیرة، ویکون راجعاً إلى الجمیع فی هذه الصورة. والأصل فی الکلام الحقیقة ، وإذا کان حقیقةً
هذه الصورة ، کان حقیقة فی الجمیع ؛ دفعاً للاشتراک والمجاز. الخامس : لو قال : له على خمسة وخمسة إلا سبعة ، رجع إلى
الجملتین ، فکذا فی غیره ؛ دفعاً للاشتراک . السادس : الاستثناء صالح (۱) أن یعود إلى کل واحدة من الجمل،
ولیس البعض أولى من البعض ، فوجب العود إلى الجمیع کالعام . السابع : لو قال : بنو تمیم وبنو ربیعة أکرموهم إلا الطوال ، عاد الاستثناء إلى الجمیع ، فکذا إذا تقدّم الأمر بالإکرام ؛ ضرورة اتحاد المعنى . الثامن : لو قال : اضربوا بنی تمیم وبنی ربیعة إلا من دخل الدار ، کان معناه من دخل الدار من الفریقین .
التاسع : لواحق الکلام وتوابعه - من شرط أو استثناء ـ یجب أن
یلحق الکلام مادام الفراغ لم یقع منه ومادام الکلام متصلاً لم ینقطع .
فاللواحق لاحقة ومؤثرة فیه، فالاستثناء إذا تعقب جملاً متصلة معطوفاً
(١) فی «م» زیادة : إلى .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
