وجوز السید المرتضى کل واحد من القولین ؛ للإشتراک (۱) (۲) . وقال قاضی القضاة : إذا لم یکن الثانی منهما إضراباً عن الأوّل ، وخروجاً إلى قضیّة أخرى، وصح رجوع الاستثناء إلیهما، وجب رجوعه إلیهما ، وإن کان إضراباً عن الأوّل ، وخروجا إلى قضیة أخرى ، فإنّه یرجع
إلى ما یلیه (٣) .
وتوقف القاضی أبو بکر فی الجمیع (٤) .
وفصل أبو الحسین هنا جیّداً ، فقال : إما أن تکون الجملتان من نوع واحد ، أو من نوعین، فإن کان الأوّل : فإما أن تکون إحدى الجملتین متعلقة بالأخرى أو لا تکون .
فإن کان الثانی : فإما أن تکونا مختلفی الاسم والحکم ، أو متفقی
الاسم مختلفی الحکم ، أو مختلفی الاسم متفقی الحکم . فالأوّل ، مثل : أطعم ربیعة ، واخلع على مضر ، إلا الطوال . ( والأقرب : رجوع الاستثناء هنا إلى الجملة الأخیرة ؛ فإن الظاهر أنه لم ینتقل عن الجملة المستقلة بنفسها إلى الجملة الأخرى المستقلة بنفسها إلا بعد تمام غرضه من الأولى . والقول بعود الاستثناء إلى الأولى ینافی
والثانی ، مثل : أطعم ربیعة ، واخلع على ربیعة ، إلّا الطوال . والثالث ، مثل : أطعم ربیعة ، واطعم مضرّ ، إلّا الطوال ) ( ٥ ) .
(١) فی «م» : بالإشتراک .
(۲) الذریعة ١ : ٢٤٩
(۳) حکاه فی المعتمد ١ : ٢٦٥ .
(٤) التقریب والإرشاد ٣ : ١٤٧
(٥) فی (ر) : لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
