المسألة الثالثة
الاستثناء المتعدّد (۱) (۲)
الاستثناء إذا تعدّد فإما أن یقترن بحرف العطف ، أو یتجرّد عنه فالأول ، یرجع الکل فیه إلى المستثنى منه ، مثل : له عندی عشرة إلا أربعة ، وإلا ثلاثة ؛ لامتناع عوده إلى الأوّل ؛ فإن المستثنى لا یعطف على المستثنى منه ولا إلى المجموع ، وإلا لزم التناقض .
وأما الثانی ، فالاستثناء الثانی فیه إما أن یزید على الأول ، أو یساویه ،
أو ینقص عنه
فإن کان الأوّل ، رجعا معاً إلى المستثنى منه ، مثل : له على (۳) عشرة
وبالعرض
مبنی على
(١) ورد بهامش المسألة فی نسخة «ع» هذه العبارة : اعلم أن هذا الخلاف أن مدلول الکلام هل هو الحکم النفسی أوّلاً وبالذات أم النسبة الخارجیة ثانیاً ، وبه قال الحنفیّة ، أو مدلوله النسبة الخارجیة بلا واسطة ، وإلیه ذهب الشافعیة . فعلى الأوّل مدلول : جاءنی القوم إلا زیداً الحکم النفسی بنسبة المجیء الى القوم وعدمه بالنسبة الى زید ، ولا یلزم من الحکم بالمجیء أن یکون خلاف الحکم بعدمه لثبوت الواسطة وهو عدم الحکم بشیء ، وعلى الثانی ... مدلوله ثبوت المجیء فی الخارج للقوم وخلاف المجیء فی الخارج عدمه ، فیکون الحکم بعدم مجیء زید ولا واسطة بین المجیء وعدمه ، تأمل . ومسطور ذیله : الحاشیة کانت مکتوبة فی النسخة المقرؤة على المصنف وکأنه من إفادات المصنّف ولا یبعد أن یکون خطه . والله أعلم .
(۲) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث فی : الذریعة ۱ : ۲۵۸ ، معارج الأصول : ٩٤ ، المعتمد ۱: ۲۷۰ ، المحصول ۳ : ٤١ ، روضة الناظر ٢ : ٧٦٠ ، الإحکام للآمدی :۲ : ٥٠۹ ، الحاصل ١: ٥٤٣ ، التحصیل ۱ : ۳۷۸ ، شرح تنقیح الفصول : ۲٥٤ ، منهاج الأصول الإبهاج فی شرح
المنهاح (٢) : ١٦١
(۳) زیادة من «ع» .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
