والجواب عن الأوّل : الطهور والولیّ لا یصدق علیه اسم ما استثنى منه (۱) فکان استثناءً من غیر جنس . وإنّما سیق هذا الکلام لبیان اشتراط الطهور فی الصلاة والولیّ فی النکاح . والشرط وإن لزم من فواته فوات المشروط فلا یلزم من وجوده وجود المشروط ، وإذا لم یکن مخرجاً من الصلاة والنکاح لم یکن استثناء متصلاً.
فإن قال : إن تقدیره لا صلاة إلا صلاة بطهور ، اطّرد وأفاد الإثبات . وإن قال : إن تقدیره لا صلاة ثبتت (۲) بوجه إلا بذلک ، فلا یلزم من
الشرط ، المشروط ، على ما تقدّم .
والإشکال فی المنفی الأعم فی مثله ومثل قولنا : ما زید إلا قائم ؛ إذ
لا یستقیم نفی جمیع الصفات المعتبرة . وأجیب : بأن الغرض المبالغة بذلک ، ولأنّه أکدها . والقول بأنه منقطع
بعید ؛ لأنه مفرغ (۳) ، وکل مفرّغ (٤) متصل ؛ لأنّه من تمامه (٥) . وعن الثانی والثالث : أنهما واردان فی طرف الإثبات أیضاً. وفیه نظر ؛ فإنّ نفی الحکم بالإثبات یستلزم البقاء على الأصل ، وهو
العدم .
المحصول ۳ ۳۹ ، الإحکام للآمدی ۲ : ۵۱۲ ، منتهی الوصول : ۱۲۷ ، المختصر (بیان المختصر (۲ : ۲۹۳ ، الکاشف عن المحصول ٤ : ٤٤٩ ، شرح تنقیح الفصول : ٢٤٧ ، نفائس الأصول ۵ : ۲۰۹۸ .
(۱) فی (م) : : عنه .
(۲) فی «م» : ثبت
(٣ و ٤) فی «م» : مفرع .
(٥) حکاه ابن الحاجب فی المنتهى : ۱۲۷ ، المختصر (بیان) المختصر ۲ : ۲۹۳
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
