إلا أربعة إلا خمسة ؛ لامتناع عوده إلى الأوّل ؛ لزیادته علیه ، وقد بینا امتناع المستوعب ، فکیف الأزید ، ولا إلیهما ؛ للتناقض .
وإن ساواه ، فکذلک ، مع احتمال التأکید هنا .
وإن قصر عنه رجع إلى الأوّل ؛ لامتناع عوده إلى المستثنى منه ؛
لبعده . والقریب إذا لم یکن أولى من البعید ، فلا أقل من المساواة . ولا إلیهما ؛ فإن المستثنى منه مع الاستثناء الأول لابد وأن یکون أحدهما نفیاً والآخر إثباتاً ، فالاستثناء الثانی لو عاد إلیهما معاً ـ وقد عرفت أن الاستثناء من الإثبات نفی ومن النفی إثبات ـ فیکون الاستثناء الثانی قد نفى عن أحد الأمرین السابقین علیه ما أثبته الآخر فینجبر النقصان بالزیادة ، فیبقى ما کان حاصلاً قبل الاستثناء، فیصیر الاستثناء الثانی لغواً. ولأنه یلزم التناقض ؛ لأنّ الاستثناء الثانی لو رجع إلى الاستثناء الأوّل والمستثنى منه معاً، کان نفیاً باعتبار المستثنى منه ، وإثباتاً باعتبار
الاستثناء .
لا یقال : إنّما یتنافى النفی والإثبات لو اتحد المتعلّق والوجه أما
التعدد فلا .
لأنا نقول : المتعلّق هنا واحد ؛ لأنه إذا قال : له على عشرة إلا ثلاثة إلا واحداً ، فالثانی لما رجع إلى المستثنى منه (١) أخرج رابعاً ، ولما رجع إلى الاستثناء الأول أثبت ذلک الدرهم ، فیکون ذلک الاستثناء نفیاً وإثباتاً من المستثنى منه ، وإذا امتنع عود الاستثناء الثانی إلیهما ، وقد بینا عدم عوده إلى
المستثنى منه ، وجب عوده إلى الأوّل ؛ لامتناع عدم عوده إلى شیء .
(۱) فی «م» : لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
