بمجرّد الولی والصلاة بمجرد الطهارة ؛ لقوله قال الله : ( لا نکاح إلا بولی)») : : «لا (۱) ولا صلاة إلا بطهور» (٢) ولا شک فی أنه لا یجب تحقق النکاح عند حضور الولی ، ولا تحقق الصلاة عند حصول الوضوء ، بل إنما یدل على عدم صحتهما عند عدم هذین الشرطین .
الثانی : بین الحکم بالنفی والحکم بالإثبات واسطة، وهی عدم الحکم ، فمقتضى الاستثناء بقاء المستثنى غیر محکوم علیه ، لا بالنفی ولا بالإثبات .
الثالث : الألفاظ تدلّ على الصور المرتسمة فی الأذهان ، والأکثر أن
الصور الذهنیة مطابقة للأمور الخارجیة .
فالاستثناء المذکور فى اللفظ إن صرفناه إلى الحکم، أفاد زوال الحکم وإن صرفناه إلى ذلک العدم، أفاد زوال ذلک العدم، وحینئذ یجب الثبوت إلّا أنّ الأوّل أولى ؛ لأنّ تعلق اللفظ بالحکم الذهنی تعلّق بغیر واسطة . وتعلقه بالأحوال الخارجیة إنّما هو بواسطة الأحکام الذهنیة ، فکان الأوّل
أولى (٣) .
(١) دعائم الإسلام ۲ : ۸۰۷/۲۱۸ فصل ذکر نکاح الأولیاء والاشهاد فی النکاح ، عوالی و ٣ : ١٤٨/٣١٣ ، سنن ابن ماجة ۱ : ١٨٨١/٦٠٥ باب لا نکاح إلا بولی ، سنن الدار قطنی ۳ : ۸/۲۲۰ کتاب النکاح ، سنن البیهقی ٧: ۱۰۷ کتاب
اللآلی
النکاح
٩/٣٠٦:١
(۲) من لا یحضره الفقیه ۱ : ۱۲۹/۵۸ أحکام الوضوء - باب فیمن ترک الوضوء أو بعضه أو شک فیه ، التمهید لابن عبد البر : ٢١٥
وورد فی بعض المصادر باختلاف یسیر فی الألفاظ کما فی سنن أبی داود ١: ٥٩/١٦ باب فرض الوضوء ، سنن الدار قطنی ۱ : ۷/۷۳ باب التسمیة على الوضوء . (۳) حکیت کلّ هذه الاحتجاجات فی :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
