ولأنه لو کان المراد : عشرة امتنع من الصادق ، مثل : فَلَبِثَ فِیهِمْ :
أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِینَ عَاماً ) )
واحتج القاضی بأنه لما بطل أن یکون المراد بعشرة : عشرة ، وبطل
أن یکون سبعة ، تعیّن : أن یکون الجمیع لسبعة (۲) .
والجواب عن الأوّل : أن الحکم بالإقرار باعتبار الإسناد ، ولم یسند
إلا بعد الإخراج. وهو الجواب عن البواقی .
إذا عرفت هذا ، فالاستثناء على قول القاضی لیس بتخصیص ؛ إذ لم
یرد بعشرة : عشرة .
وعلى المذهب المشهور هو : تخصیص .
وعلى ما قلناه محتمل .
المسألة الثانیة
التخالف بین المستثنى والمستثنى منه (۳)
اعلم أن حکم الذهن بشیء على آخر إما أن یکون بالإیجاب ، أو
(١) سورة العنکبوت ٢٩ : ١٤
(۲) حکاه ابن الحاجب فی المنتهى : ۱۲۳ ، المختصر (بیان المختصر (۲ : ٢٦٥ . (۳) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث فی : أصول السرخسی (المحرّر (۲ : ۳۰ ، المحصول ۳ : ۳۹ ، الإحکام للآمدی ۲ : ٥١٢ ، المنتهى : ۱۲۷ ، المختصر (بیان) المختصر (۲ : ۲۹۱ ، الحاصل ١ : ٥٤١ ،
الکاشف
عن المحصول ٤ : ٤٤٩ ، التحصیل ۱ : ۳۷۷ ، نفائس الأصول ۵ : ۲۰۹۷ ،
شرح تنقیح الفصول : ٢٤٧ ، المنهاج الإبهاج فی شرح المنهاج ٢ : ١٥٨
المغنی : ٢٤٣ .
بالسلب .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
