المساوی ، وإن کان أحدهما أکثر لزم جواز استثناء الأکثر . وبالجملة : فهذه الآیة تدلّ على إبطال قول من منع من المساوی ؛ إذ لو کان المستثنى أقل من المستثنى منه ، لزم أن یکون أتباع إبلیس والمخلصین کلّ واحد منهما أقل من الآخر (١) .
والأکثر
وفیه نظر ؛ لأن الغاوین لو کانوا (٢) أقل من باقی مطلق عباده ، لم یلزم
أن یکونوا أقل من مخلصی عباده . واعترض أیضاً بأن إلا بمعنى : لکن .
أو بأن المنع من استثناء (۳) الأکثر إنما هو إذا کان عدد المستثنى والمستثنى منه مصرّحا ، مثل : خذ مائة إلا تسعین، ولا یمنع : خذ ما فی
الکیس إلّا الزیوف ، فإنّه یصح وإن کانت الزیوف أکثر (٤)
وفیه نظر ؛ لأنه غیر المتنازع .
وقیل فی الاستدلال : إنّه تعالى استثنى الغاوین، وهم أکثر ؛ لقوله تعالى : ﴿وَمَا أَکْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِینَ ﴾ (٥)(٦) .
الثانی : لو قال : له علیّ عشرة إلّا تسعة ، لزمه واحد بإجماع الفقهاء ،
ولولا صحة هذا الاستثناء لما کان کذلک .
الثالث : قال الشاعر :
(۱) المحصول ۳ : ۳۷ ، الحاصل ۱ : ٥٤١ ، التحصیل ١ : ٣٧٦ .
(۲) فی «م» : کان .
(۳) فی «م» : : الاستثناء .
( ٤) المعترض هو الآمدی فی الإحکام ۲ : ٥۰۳ .
(٥) سورة یوسف ۱۲ : ۱۰۳
(٦) حکاه الآمدی فی الإحکام ۲ : ۵۰۲ . واختاره ابن الحاجب فی المنتهى : ١٢٥
المختصر (بیان المختصر (۲ : ۲۷۲
ادوا التی نقصت تسعین (١) من مائة
وفیه نظر؛ إذ لیس هنا استثناء .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
