الرابع : الاستثناء لفظ یخرج من الجملة ما لولاه لدخل ، فجاز إخراج الأکثر به کالتخصیص بالمنفصل وکاستثناء الأقل .
الخامس : قوله تعالى: ﴿یَا أَیُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُم اللَّیْلَ إِلَّا قَلِیلاً * شفَهُ ﴾ (۳) استثنى النصف من اللیل . وهو یخص من منع من المساوی والأکثر . واعترض : بأنّ النصف غیر مستثنى بل هو ظرف للقیام ، وتقدیره : قم اللیل نصفه إلا قلیلاً (()) .
السادس : المنع إما أن یکون لعدم فهم المراد منه ، وهو باطل ؛ لأنّ قال : لزید عندی عشرة إلّا تسعة ، فهم السامع منه انه أقرّ بدرهم . أو لعدم استعماله فی اللغة ، وهو باطل ؛ لأنّ عدم الاستعمال دعوى . نعم، إنه غیر کثیر فی کلامهم ؛ لأنّ الحاجة لا تدعو إلیه إلا نادراً ، فلهذا لم ینقل فی کلامهم ، أو نقل نادراً .
(۱) هکذا فی النسخ والمصادر . ولعل الصواب : سبعین ، لدلیل کلام ابن عرفة المحکی فی العدة للقاضی أبی یعلى ٢ : ٦٧١ ، حیث حکى : . . . وأعلم إنه أعطى
ثلاثین ونفى سبعین (۲) هذا صدر بیت ، عجزه :
ثُم ابعَثُوا حکماً بالحقِّ قَوّالا
وقد ورد هذا البیت فی العدّة للقاضی أبی یعلى ۲: ٦٧١ ، إحکام الفصول للباجی : ۱۸۸ ، المستصفى ۳ : ۳۸۷ ، روضة الناظر ۲ : ۷۵۳ ولم نقف على قائله ، وقد حکى فی روضة الناظر ۲ : ٧٥٥ عن ابن فصال النحوی : هذا بیت مصنوع ،
ولم یثبت عن العرب .
(۳) سورة المزمل ۷۳ : ۱ - ۳
(٤) القاضی أبو بکر فی التقریب والإرشاد ٣ : ١٤٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
