عشرة إلا عشرة لزمته العشرة ؛ لأنه رفع للإقرار، والإقرار لا یجوز رفعه ،
وکذا کلّ منطوق به لا یرفع . نعم ، یجوز أن یتمّم بما یجری مجرى الجزء من الکلام، وکما أن
الشرط جزء من الکلام ، فکذا الاستثناء . وإنّما لا یکون رفعاً بشرط أن یبقى للکلام معنى .
وهل یلغو الاستثناء، ویمنع من استثناء البعض ؟
فیه احتمال ، من حیث إن استثناء الأکثر یستلزم استثناء الأقل ، فجاز
استثناء الأقل .
ومن حیث إنّه باطل ، وقد فصل به بین المستثنى والمستثنى منه ، وکان (١) الثانی باطلاً أیضاً .
وقد اختلف الناس فی استثناء الأکثر (وغیره على مذاهب ثلاثة : : منع قوم من استثناء الأکثر ) (۲) ، وجوّز استثناء النصف وأقل
الأول :
وهو اختیار ابن درستویه النحوی )
(۱) فی «م» : فکان (۲) لم یرد فی (ر) .
(٣( )٤)
(۳) أبو محمد ، عبدالله بن جعفر بن درستویه بن المرزبان الفارسی الفسوی النحوی . کان عالماً ، جید التصنیف ، ملیح التألیف . أخذ فنّ الأدب عن ابن قتیبة وعن المبرد
وغیرهما ببغداد ، واخذ عنه جماعة منهم الدارقطنی
له من الکتب : تفسیر کتاب الجرمی ، والإرشاد ، وغریب الحدیث ، والهدایة وغیرها . توفی ببغداد سنة سبع وأربعین وثلاثمائة انظر : الفهرست : ۶۸ ، روضات الجنات ۵ : ۱۰۹ ، طبقات النحویین : ٤٣/١١٦ ، تاریخ بغداد ٩ : ٥٠٤٥/٤٢٨ ، وفیات الأعیان ٣ : ٤٤ ، الوافی بالوفیات
۱۷ : ۱۰۳/۸٦ ، شذرات الذهب ٢ : ٣٧٥
(٤) حکاه القاضی أبو یعلى فی العدّة ٢ : ٦٦٦ ، الباجی فی إحکام الفصول : ۱۸۷
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
