الأمر بالسجود ، فیصیر التقدیر : فسجد المأمورون بالسجود إلا إبلیس .
وعن الثالث ، والرابع : أن إلا بمعنى : لکـن عـند البصریین ،
وبمعنى : سوى عند الکوفیین .
وهو الجواب عن باقی الآیات .
على أن الظن قد یسمى : علماً ، فقوله: (مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْم (۱) أشار إلى کلّ ما یسمى علماً ، والظن یسمّى : علماً ؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتِ ﴾ (۲) وأراد : ظننتموهن ، وذلک إن کان من
الأسماء
الأسماء من
المتواطئة ، فلا یکون الاستثناء من غیر الجنس ، وإن کان المشترکة أو المجازیة ، فهو من جملة الأسماء العامة (٣) . وفیه نظر ؛ فإنّ المنفی إن کان الأعم لزم نفی الأخص فلا یجوز استثناؤه ، وإن کان الأخص لزم الاستثناء من غیر الجنس (٤) . وعن التاسع : أنّ الأنیس سواء فسرناه بالمؤنس أو المبصر، أمکن
استثناء الیعافیر والعیس منه .
والأحد یصدق على کلّ واحد ، وإن لم یکن حیواناً ، کما یقال : أحد الحجرین، وأحد العودین ، فیکون الاستثناء من الجنس .
(١) سورة النساء ٤ : ١٥٧ .
(۲) سورة الممتحنة ٦٠ : ١٠ (۳) الآمدی فی الإحکام ٢ : ٥٠٠
(٤) ما بین القوسین فی «م» و «ش» هکذا : فإنا نمنع العموم فی المشترک والمجاز . لا یقال : یکفی فی المنفی ، فإنّ المنفی إن کان الأعم لزم نفی الأخص ، فلا یجوز استثناؤه ، وإن کان الأخص لزم الاستثناء من غیر الجنس ؛ لأنا نقول : إنّه وارد فی
کل استثناء»
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
