استثناء کلّ شیء من کلّ شیء ، علمنا بطلان هذا القسم ) وفیه نظر؛ لأنّ أهل اللغة إن منعوا من ذلک ، لم یلزم خروج
اللفظ
عن کونه حقیقةً فى المطلق، وإن لم یمنعوا ، منعنا من عدم الصحة . الثالث : استعماله فی المنفصل إمّا لکون اللفظ حقیقة فیه بخصوصیة (٢) ، أو لمعنى مشترک بینه وبین المتصل . والقسمان باطلان ، فاستعماله فیه على سبیل الحقیقة باطل .
أما الأوّل : فلانه إن کان حقیقةً فی المتصل لزم الاشتراک ، وهو خلاف
الأصل .
وإن لم یکن حقیقةً فیه ، کان مجازاً فیه وحقیقة فی المنفصل ، وذلک
خلاف الإجماع .
وأما الثانی : فلانه لو کان کذلک ، لکان متواطئاً، والتالی باطل ، وإلا لم یسبق الفهم إلى أحد جزئیاته، إذ هو شأن المتواطئ ، لکن السبق موجود ؛ ولهذا حکـم فقهاء الأمصار علیه دون المنقطع إلا عند تعذره ، وتأوّلوا : له عندی عندی مائة إلا ثوباً، وشبهه بقوله : إلّا قیمة
درهم
وفیه) نظر ؛ لجواز التشکیک . وإضمار القیمة لیس باعتبار المجاز،
بل لضرورة الإخراج ) (۳) .
(۱) المحصول ۳ : ۳۰ ، الإحکام للآمدی ۲ : ٤٩٦ ، الحاصل ١ : ٥٣٨ الکاشف ٤ :
٤٤١ ، التحصیل ١ : ٣٧٤
(۲) فی (م) : بخصوصیته .
(۳) أثبتناه من «ع» .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
