السادس : الاستثناء رافع لحکم الیمین ، فجاز تأخیره کالکفّارة (١) .
والجواب عن الأوّل : المطالبة بالجامع، والنقض بالشرط وخبر المبتدأ.
وعن الثانی : أن السکوت کان لعارض کتنفّس أو سعال .
وعن الثالث : أن قوله [ الله : «إن شاء الله» لیس عائداً إلى الخبر
الأوّل ، بل إلى أفعل ذکر الربّ ، کما إذا قال لغیره : افعل کذا ، فقال : إن شاء الله ، أی : افعل إن شاء الله . وعن الرابع : أنّ قول ابن عبّاس، إن ثبت ، محمول على إضمار الاستثناء، ویدین المکلف بذلک فیما بینه وبین الله تعالى ، وإن تأخر
الاستثناء لفظاً .
أو على الاستثناء المأمور به ، وهو الاستثناء بالمشیئة ، إن قلنا بجواز
تأخیرها .
وعن الخامس : أنّه قیاس فی اللغة ، فلا یصح ، ثم ینتقض بالخبر
والشرط ، کما سبق .
وعن السادس : بالفرق ؛ فإنّ الکفّارة رافعة لإثم الحنث لا لنفس الحنث ، والاستثناء مانع من الحنث وإثمه ، فما التقیا فی الحکم حتى یصح به (۲) قیاس أحدهما على الآخر، کیف وإنّ الخلاف إنّما وقع فی الاستثناء المنفصل من جهة اللغة لا من جهة الشرع ولا قیاس فی اللغة .
(۱) انظر ذلک کله فی : العدّة للقاضی ٢ : ٣٦٣ ، إحکام الفصول : ۱۸۳ ، التبصرة : ١٦٤ ، شرح اللمع
١ : ٤٠٠ فقرة ٣٨٤ ، بذل النظر : ۲۱۱ ، المحصول ۳ : ۲۹ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٩٥ ، الحاصل ۱ : ۵۳۸ ، منتهى الوصول : ١٢٤ ، المختصر (بیان) المختصر (٢) : ٢٦٩ . (۲) فی «م» : لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
