وثانیاً بأنه اللهم لا الدلیل إلى ما هو أکثر ثواباً .
احتج المخالف بوجوه :
الأول
: یجوز تأخیر النسخ والتخصیص ، فکذا الاستثناء .
الثانی : روی أنه الا الله قال : «والله لأغزون قریشاً» ثم سکت ، ثم قال بعده : إن شاء الله تعالى (۱) ولولا صحة الاستثناء بعد السکوت لما فعله . الثالث : ما روی عنه الا الله أنه سألته الیهود عن عدة أهل الکهف وعن
مدة لبثهم فیه ، فقال : «غداً أجیبکم» ولم یقل إن شاء الله ، فتأخر عنه الوحی بضعة عشر یوماً ، ثم نزل علیه : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَیْءٍ إِنِّی فَاعِلٌ ذَلِکَ غَداً * إلَّا أَن یَشَاءَ اللهُ وَاذْکُر رَّبَّکَ إِذَا نَسِیتَ (۲) فقال : «إن شاء الله» بطریق الإلحاق بخبره الأوّل (۳) ، ولو لم یکن صحیحاً لما فعله .
الرابع : ابن عباس کان من فصحاء العرب ویلقب بترجمان القرآن ،
وقد قال بصحة المنفصل ، ولو کان باطلاً لم یخف عنه (٤) ذلک . الخامس : الاستثناء بیان وتخصیص الکلام الأول ، فجاز تأخیره
کالأدلة المنفصلة .
(۱) مصنف عبدالرزاق ٦ : ١١٣٠٦/٣٨٥ ، سنن أبی داود :٣ ٣٢٨٦/٢٣١ کتاب الأیمان والنذور - باب الاستثناء فی الیمین بعد السکوت ، مشکل الآثار للطحاوی ۲ : ۳۷۸ باب بیان مشکل ما روی فی الأیمان والاستثناء ، سنن البیهقی ١٠ : ٤٧ و ٤٨ کتاب الأیمان ـ باب الحالف یسکت بین یمینه واستثنائه، جامع الأصول ١١ : ٩٢٩٦/٦٦٥ (۲) سورة الکهف ۱۸ : ۲۳ - ٢٤ . (۳) السیرة النبویة لابن هشام ۱: ۳۲۱ ، أحکام القرآن للجصاص ٣: ٢١٤، تفسیر الطبری ١٥ : ١٥١ الکشاف ٢ : ٤٨٠ ، تفسیر الرازی ۲۱ : ۱۰۸ وقال الشیخ الطوسی فی تفسیر التبیان ٧ : ٣٠ : وهذا لیس بصحیح لکان کذباً ، وهو محال .
کذلک بأن
بأن وعدهم (٤) فی «م» زیادة : ذلک
یخبرهم لأنه
لو کان
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
