وفیه نظر ؛ لأن الواسطة المذکورة ثابتة فى القول أیضاً کثبوتها فی
الفعل ، فإن القول إنّما یدلّ بواسطة أنّه الله لا یقول إلا الحق دلالة . وعموم القول لا یدلّ على زیادة قوته فی الدلالة على دلالة الفعل الخاصة . وکذا قبوله التأکید .
( ولأن جهلنا بالتاریخ لا یوجب تقدّم أحدهما وتأخیر غیره ، فلا یعلم الناسخ، وهو الله إنما تعبد بالناسخ وهو یعلمه دوننا، فلا یجوز لنا أن أحدهما بالنسبة إلیه الله ) (٢) .
نعتقد تقدیم
وقال آخرون: یجب العمل بالفعل (۳) ؛ لأنّه یبیّن به القول ، والمبین
لغیره أکد فی
الدلالة من ذلک الغیر.
بیانه: إن جبرئیل اللا بین کیفیة الصلاة للنبی الله بالفعل . وکذا بینها الله لأمته، حیث قال صلوا کما رأیتمونی أصلی (٤) وبین الحج بفعله ، حیث قال: (خذوا عنی مناسککم (٥) وبین الشهر بأصابعه ، حیث
قال : «الشهر هکذا وهکذا » (٦) .
(١) الإحکام للآمدی ١: ١٦٥
(۲) فی «د» ، «ر» لم یرد .
(۳) فی «د» ، «ر» ، «ع» زیادة : لأنه أکد فی الدلالة .
(٤) تقدّم فی
(٥) تقدّم فی
(٦) مسند أحمد ۱: ١٨٤ ، صحیح البخاری :٣ ٣٤ کتاب الصیام - باب قول النبی له : إذا رأیتم الهلال فصوموا ، صحیح مسلم ٢: ٧٦٠ ٧٦١ / ١٢ - ١٣ کتاب الصیام - باب وجوب صوم رمضان لرؤیة الهلال ، سنن ابن ماجة ١: ١٦٥٧/٥٣٠ کتاب الصیام - باب ما جاء فی : الشهر تسع وعشرون ، سنن النسائی ٤: ١٣٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
