لحکم العقل عنه وعنا .
بالقول .
ولو دلّ على التکرار خاصة ، کان ناسخاً فی حقه دوننا وکنا متعبدین
وإن دلّ على التأسی خاصة ، لم یکن رافعاً لحکم الفعل فی الماضی
ولا المستقبل على ما تقدّم
وإن کان متناولاً لأمته خاصةً ، فیکون الفعل منسوخاً عنهم إن دلّ
الدلیل على التأسی والتکرار.
وإن تناوله خاصة ، کان منسوخاً عنه دون أُمته .
القسم الثالث : أن یجهل التاریخ، ولا یعلم تقدم أحدهما . فإن دل دلیل على التکرار والتأسی: فإن کان القول خاصاً به ، فلا
معارضة بین قوله وفعله بالنسبة إلى الأمة ؛ لعدم تناوله قوله لهم.
وأما بالنسبة إلیه ، فقد اختلف فیه . فقال بعضهم: یجب العمل بالقول ؛ لأنّه یدلّ بنفسه من غیر واسطة ، والفعل إنما یدل على الجواز بواسطة أنه الله لا یفعل المحرّم .
ولأن القول ممّا یمکن التعبیر بـه عمّا لیس بمحسوس وعن
المحسوس ، والفعل لا ینبئ عن المحسوس ، فکانت دلالة القول أتمّ . ولأن القول قابل للتأکید بقبول ،آخر بخلاف الفعل ، فکان القول
أولى .
ولأن العمل بالقول ممّا یفضی إلى نسخ مقتضى الفعل فی حقه الا الله دون الأمة ، والعمل بالفعل یفضی إلى إبطال مقتضى القول بالکلیة . والجمع
بینهما ولو من وجه ، أولى )
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
