عدم قبول المنافقین منه .
البحث السابع
فی التعارض فی أقواله وأفعاله (۱)
الفعلان لا یتعارضان ؛ لأنّ التعارض إنما یتم مع التنافی . وإنّما یتنافى الفعلان ، إذا تضادا وکان محلّهما واحداً ، وکذا وقتهما ، ویستحیل وجـود فعل وضده فی وقت واحد فی محلّ واحد .
فأما الفعلان الضدّان فی وقتین ، فلا یتعارضان بأنفسهما ؛ لعدم تنافی وجودهما ، بل قد یتعارضان باعتبار غیرهما، نحو أن یفعل الله فعلاً ویعلم بالدلیل أن غیره متعبّد به ، ثم یراه عقیب ذلک قد أقرّ بعض الناس على فعل ضدّه ، فیعلم أنه خارج منه . وکذا إذا علمنا أن ذلک الفعل یلزم النبی الا الله فی مثل تلک الأوقات ما
لم یرد دلیل ناسخ ، ثم یفعل الله ضده فی مثل ذلک الوقت ، فیعلم
نسخ عنه.
له الله
أنه قد
غیر إن النسخ والتخصیص إنّما لحقا ما علمنا به لزوم ذلک الفعل إِنَّ فی مستقبل الأوقات وأنّه یلزم غیره . وإنّما یقال: إن ذلک الفعل قد
(١) لمزید الإطلاع ، راجع هذا البحث فی : الذریعة ٢: ٥٩٣ ، العدة للشیخ الطوسی ۲ : ۵۸۷ ، غُنیة النزوع ١: ٣٦٩ ، معارج الأصول : ۱۲۱ المعتمد ۱: ۳۸۹ ، إحکام الفصول للباجی : ۲۲۹ ، التبصرة : ٢٤٩ ، اللّمع : ١٤٦ فقرة ١٨٥ ، التلخیص ۲ : ۲۵۱ فقرة ٩٢٥ - ٩٢٨ ، البرهان ١: ۳۲۷ مسألة ٤٠٥ ، قواطع الأدلة :۲ : ١٩٤ ، المنخول : ۲۲۷ ، المستصفى ٣: ٤٧٥ - ٤٧٦ ، بذل النظر : ٥١٤ ، المحصول ٣: ٢٥٦ ، الإحکام للآمدی ١: ١٦٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
