القیافة وثبوت الأنساب لها ، لأنکرها ولما استبشر بها (۱)
وأورد القاضی أبو بکر علیه أنّ ترک الإنکار إنما کان ؛ لأن قول المدلجی کان موافقاً للحق وکان المنافقون یغمزون فی نسب زید وأسامة ؛ طلباً لأذى رسول الله الله وکان الشرع قد حکم بالتحاق أُسامة بزید ، وکان قول المدلجی موافقاً لقول الشارع ، وکان ترک الإنکار لذلک من حیث إنّه إلزام المنافقین على أصلهم الذی هو القیافة ومکذب ( لهم ؛ لأن المنافقین تعرّضوا للغمز ، وکان أصلهم الذی هو القیافة مکذباً) (٢) لهم فاستبشر (٣) لذلک . ولا یدلّ ذلک على صحة الطریق (٤) .
واعترض : بأنّ موافقه الحق لا تمنع من الإنکار إذا کان الطریق منکراً ،
وإلا کان ترک الإنکار موهماً حقیّة الطریق (٥) .
وفیه نظر ؛ لأنها حکایة حال ، فلعله الا الله أنکر ذلک متکرّراً ، وعرف
مسرور ، فقال : یاعائشة ألم ترَی أن مُجزَزاً المدلجی دخل فرأى أسامة وزیداً وعلیهما قطیفة قد غطیا رؤوسهما وبدت أقدامهما ، فقال : ان هذه الأقدام بعضها من
انظر : صحیح البخاری :۸ : ۱۹۵ کتاب الفرائض - باب القائف، صحیح مسلم ٢ : ۳۸/۱۰۸۱ باب العمل بإلحاق القائف الولد ، سنن أبی داود ۲ : ٢٢٦۷/۲۸۰ کتاب الطلاق ـ باب فی القافة، سنن ابن ماجة ۲ : ٢٣٤۹/۷۸۷ الأحکام ـ باب القافة ، سنن الترمذی ٤ : ٢١٢٩/٤٤٠ کتاب الولاء والهبة - باب ما جاء فی القافة ، سنن النسائی : ١٨٤ کتاب الطلاق - باب القافة
(۱) قول الشافعی هذا ورد فی الأم مختصر (المزنی : ۳۱۷ باب فـی القـافـة ودعـوى
الولد من کتاب الدعوى والبینات .
(۲) فی «ر»: لم یرد .
(۳) فی «ع» : فاستبشروا .
(٤) حکاه عن القاضی أبی بکر : الجوینی فی البرهان ١: ٣٢٩ الفقرة ٤٠٩
(٥) منتهى الوصول : ٥٠
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
