غیره : هل هو على الظاهر، أو على سبیل القطع؟ فقال بعضهم : بالأوّل . وآخرون : بالثانی .
وکذا اختلفوا فی نسبته له زیداً إلى عمر على القولین ، ولم یختلفوا فی أن حکمه على غیره بالدین حکم بالظاهر لا یقطع به على الباطن . قال : فأما إذا قال لعل الله لغیره : هذا الحقّ علیک ، فإن فیه الخلاف المتقدّم . وإذا ملک غیره شیئاً ، ملکه فی الحقیقة ؛ لأن التملیک یقتضی إباحة
تصرف خاص . وإذا أباح إنسان النبی الا الله أکل طعامه فاستباح النبی أکله ، فإنّه لا یدلّ على أنه ملکه قطعاً ؛ للاکتفاء فی استباحة الأکل بظاهر
الید .
وأما ترک الإنکار ، فنقول : إذا فعل واحد بحضرته الله وهو عالم به قادر على إنکاره فسکت عنه ، فإن کان قد سبق منه الإنکار، وعلم من الفاعل الإصرار علیه ، ومن النبی الله الله الإصرار على قبح ذلک وتحریمه، فالسکوت عنه لا یدلّ على جوازه إجماعاً ، ولا یوهم کونه منسوخ وخاً، کاختلاف أهل الذمة إلى کنائسهم .
وإن لم یکن قد علم ،الإصرار، فالسکوت یدلّ على نسخه عن ذلک الشخص ، وإلا لما ساغ السکوت حتّى لا یتوهّم أنّه منسوخ ، فیقع فی
محذور المخالفة .
ولا یجوز أن یقال : إنّه قبیح ، وإنّما لم ینکر ؛ لأنه ظنّ أنّ إنکاره غیر مؤثر ؛ لأنّ إنکار النبی الا الله لا بد وأن یؤثر ، ولیس کإنکار غیره ، هکذا قاله
القضاة (١) . قاضی
(۱) حکاه عنه فی المعتمد ۱: ۳۸۸
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
