اعترضه : بأنه دعوى مجرّدة عن برهان ، فللخصم أن یقول : قد دلّ
الدلیل عندی على وجوب مشارکتنا له الله فی صورة الفعل ، ولم یدلّ على
صلى الله (۱)
وجوب تکرار الفعل منه علیه الا الله
وینتقض بما لو نص على الوجوب، فإنّه یجب التأسی علینا ،
لا التکرار علیه .
السادس : لو دل فعله على وجوب مثله علینا ، لدلّ على أنه کان
واجباً علیه . والتالی باطل إجماعاً ، فکذا المقدّم .
بیان الشرطیة : إنا إنّما نفعله تبعاً له ، فإذا لم یدلّ على أنه کان واجباً
علیه ، فأولى أن لا یدلّ على أنه یجب علینا مثله (۲) .
اعترضه : بأنّه إنّما یجب أن تکون دلالته على وجوب مثله علینا موقوفة على دلالته على أنّه کان واجباً علیه ، لو ثبت أنه لا یجوز أن یجب علینا مثل فعله إلّا إذا کان قد أوقعه على وجه الوجوب ، وهو نفس المتنازع ، فلا یجوز بناء الدلالة علیه . فإن قلت : إنما کان وجوبه علینا موقوفاً على وجوبه علیه ؛ لأن قوله : لَقَدْ کَانَ لَکُمْ) (۳) یدلّ علیه .
قلنا : هذا عدول إلى دلالة أُخرى (٤) ( وفیه نظر : للعلم القطعی بأن
الفعل لا یجب علینا إلا إذا کان واجباً علیه ( ( ٥ ) .
(۱) المعتمد ۱: ۳۸۲ -
(۲) حکاه عنهم فی المعتمد ۱ : ۳۸۳ .
(۳) سورة الاحزاب ۳۳ : ۲۱ .
(٤) المعتمد ۱: ۳۸۳
(٥) فی (د) لم یرد. وفی «ع» فی نسخة
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
