فعل الله فعلاً ثم ترکه وفعل ضدّه ، أن یدلّ فعله وفعل ضدّه على وجوبهما علینا فی حالة واحدة ، وهو محال .
لا یقال : ینتقض بما إذا أمرنا الله به وأمسک عن الأمر به، فإنّه
یستلزم أن یجب علینا الفعل وضده
لانا نقول : إمساکه عن الأمر لیس مشارکاً للأمر به فی صیغته
الموضوعة للوجوب . وضدّ الفعل مشارک للفعل فی کونه فعلاً، فقد شارکه
دلالته على الوجوب (۱)
اعترضه :
بأن فعله إما أن یدلّ على وجوب مثله فی مثل وقته ، فیجب علینا (٢)
مثل فعله فی مثل وقته وفعل ضدّه فی مثل وقت فعل ضدّه . ولا امتناع فی إیجاب الضدین فی وقتین .
وأما أن یدلّ على وجوب مثله لا فی وقت معین ، فیلزم إذا فعل فعلاً وضدّه ، أن یجب علینا الفعل وضدّه فی وقتین غیر معینین حتى نفعل کلّاً منهما فی وقت ، أی وقت شئنا .
على أنه ینتقض بما إذا فعل فعلاً ، وقال : إنّه واجب ، ثم فعل ضدّه ،
ونص على وجوبه أیضاً (۳) .
الخامس : لو دل فعله على وجوب مثله علینا ، لدلّ على وجوب
مثله علیه
(۱) حکاه عنهم فی المعتمد ۱: ۳۸۲ . (۲) فی المصدر : (فیلزم أن لا یجب) .
(۳) المعتمد ۱: ۳۸۲
(٤) حکاه عنهم فی المعتمد ۱ : ۳۸۲ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
