باطل إجماعاً ، وبدلیل التأسی (۱) .
اعترضه أبو الحسین : بتجویز أن تکون مصلحتنا أن نفعل مثل فعله
إذا لم نعلم الوجه . وإذا عرفنا أنّه أوقعه لا على وجه الوجوب ، کان فعلنا له واجباً مفسدة ، ولهذا لو ورد التصریح بالتعبد بذلک ، شاع .
لا یقال : إذا کنا لو عرفنا أنه تنقّل به ، کان فعلنا لمثله واجباً مفسدة ، فیجب إذا فعلناه على وجه الوجوب ونحن لا نعلم الوجه الذی أوقعه علیه ، أن نکون مُقدِمین على ما لا نأمن کونه مفسدة ؛ لتجویز کونه قد تنقل به . لانا نقول : إیقاعنا الفعل على وجه الوجوب إذا لم نعلم الوجه الذی أوقعه الا الله ، هو المصلحة وإن أوقعه على جهة الندب . وإذا علمنا ذلک من حاله ، فإیقاعنا له على وجه الوجوب مفسدة (٢) .
مفسدة؟
وفیه نظر؛ فإن تجویز المصلحة لا یستلزم الوجوب، وکیف یصح الجزم بکونه مصلحة مع تجویز المخالفة التی هی الرابع : لو دلّ فعله على وجوب مثله علینا لدلّ علیه مطلقاً
اعتبار وقت ؛ لعدم إمکان أن یدلّ على وجوب مثله فی ذلک الوقت بعینه ؛ لتعذره . ولا یمکن أن یدلّ على وجوب مثله فی مثل (۳) ذلک الوقت ؛ لأنه لیس بأن یدلّ على ذلک، بأولى من أن یدلّ على وجوب مثله فی أقرب الأوقات إلیه .
فظهر: أنه لو دلّ على وجوب مثله لدلّ علیه مطلقاً، فیجب إذا
(۱) حکاه عنهم فی المعتمد ۱: ۳۸۱ .
(۲) المعتمد ۱ : ۳۸۱ .
(۳) أثبتناه من «ر» ، «د» .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
