أما إذا قلنا : لک أسوة فلان ، فإنّه یفید العموم ؛ إذ العرف إنما یطلق
ذلک إذا کان فلان قدوة لک فی جمیع
الأشیاء .
وقوله فَاتَّبِعُوهُ) (۱) وإن لم یفد العموم ، فإنه یفید اتباعه فی أفعاله ؛
لأن ذلک اتباع له ، والخطاب مطلق . وأیضاً : فإنّه إذا لم یکن للعموم ، أفاد التأسی به فی الجملة ، وهو المطلوب .
وعن الثالث : بأنّ المشهور المأثور عن الصحابة اتفاقهم بعد
اختلافهم على التمسک بأفعاله الا الله والرجوع إلیها واحتجاج بعضهم على
بعض بها .
احتج المانعون : بالأصل .
الله
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ کَانَ لَکُمْ فِی رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (٢) إِنَّمَا یفید التأسی به فی شیء واحد ؛ لکونه نکرةً وإخباراً) (۳) عن الماضی ، وهو یکفی فیه وقوع التأسی به فیما مضى (٤).
والجواب : ما تقدّم (٥) من ثبوت التعمیم . والأصل مخالف لدلیل ،
وقد بیناه .
(۱) سورة الأنعام ٦: ١٥٣ . (۲) سورة الأحزاب ۳۳ : ۲۱ . (۳) فی «م»: إخباراً .
(٤) حکی عنهم فی المحصول : ٢٥٠ ، الکاشف عن المحصول ٥ : ١٦٦ ،
التحصیل من المحصول ١: ٤٤٠
(٥) تقدّم فی
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
