المباح ، فإلى الأصل . وأما فی غیره من الأحکام ، فإلى قوله الدال علیها (١). والجواب عن الأول : لا دلالة فی الآیة على خصوص المتابعة فی
ذلک . ولولا وجوب المتابعة فی الجمیع لما فهم المؤمنون من إباحة ذلک ، الله إباحة ذلک لهم . ولا یمکن الاستناد إلى الإباحة الأصلیة ، وإلا لم
للنبی یکن للتعلیل معنى )
وفیه نظر؛ لأن التخصیص ثابت بالتنصیص على هذا الحکم؛ لقوله (۳): لِکَیْ لاَ یَکُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ حَرَجٌ فِی أَزْوَاجِ أَدْعِیَائِهِمْ ﴾ (٤) فکیف یعتقد فی مثل هذا العموم ؟
وعن الثانی : أن المقصود من إیجاب التأسی والاتباع إظهار شرفه ، فإما أن یکون باتباعه فی جمیع الأشیاء ، وهو المطلوب ، أو فی فعل معیّن ، ولا دلالة للفظ علیه ، أو مبهم ، وهو أبعد من عادة الشرع فی خطابه ؛
موضّح وکاشف ؛ ولأنه لا إظهار فیه الشرف النبی علی الا الله.
؛ لأنه
وقولنا : لک أُسوة فلان فی جمیع الأشیاء ، یفید التأکید ، ولیس تکراراً
خالیاً عن الفائدة .
وقولنا : فی هذا الشیء لا تناقض فیه ؛ لأن المتابعة إنما یستفاد
عموم
من التأسی المطلق والمتابعة المطلقة ، وهذا لیس بمطلق ، بل معیّن.
(۱) حکاه الآمدی فی الإحکام ١ : ١٦٠
(۲) الإحکام للآمدی ١ : ١٦٠
(۳) فی «د» لم ترد.
(٤) سورة الأحزاب ۳۳ : ۳۷ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
