لِمَن کَانَ یَرْجُوا اللَّهَ وَالْیَوْمَ الْآخِرَ﴾ (١) جعل التأسی من لوازم رجاء الله ، ویلزم من عدم التأسی عدم الملزوم ، وهو کفر. ولم یفرق الله تعالى بـیـن
أفعال النبی
الله المباحة وغیرها .
الرابع : أجمعت الصحابة على الرجوع إلى أفعاله ، کالرجوع فی الغسل من التقاء الختانین وتقبیل الحجر وغیرهما مما لا یحصى کثرةً ، وهو یدلّ على أن (٢) أفعاله لابُدَّ وأن یتّبع فیها (۳) .
غیره (٤).
اعترض على الأوّل : بأن التأسی فی التزویج لا یدلّ على المتابعة فی
وعلى الثانی والثالث : بمنع العموم فیهما ؛ إذ لا عموم فیهما ، ولهذا یحسن أن یقال : لفلان أسوة بفلان فی کلّ شیء أو فی شیء معین دون غیره ، ولو کان لفظ الأسوة عاماً لم یقبل القسمة إلیه وإلى ما ینافیه . وإذا انتفى العموم ، کفى فی العمل بمقتضاه التأسی به فی فعل ما ، ونحن نوجب التأسی فی أقواله ، أو فیما دل الدلیل على التأسی به فی أفعاله ، کقوله : «صلوا» و«خذوا» (ه) .
وعلى الرابع : المنع من استناد أفعالهم إلى التأسی بأفعاله أما فی
(۱) سورة الأحزاب ۳۳ : ۲۱ .
(۲) فی (م) لم ترد .
(۳) المحتجون هم : أبو الحسین البصری فی المعتمد ۱: ۳۸۳ ، أبو اسحاق الشیرازی فی اللمع : ١٤٤ فقرة ۱۸۳ ، شرح اللمع ۱ : ٥٥٢ فقرة ٦٢٥ ، الاسمندی فی بذل
النظر : ٥١١ ، الآمدی فی الاحکام ١ : ١٥٩ .
(٤) حکاه الأمدی فی الإحکام بنحو إن قیل ١ : ١٦٠ .
(٥) حکی فی المحصول ۳ : ۲۵۰ - ۲۵۱ ، الإحکام للآمدی ١ : ١٦٠
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
