فعله على وجه الإباحة ، کنا متعبّدین باعتقاد إباحته ، وجاز لنا فعله . وقال أبو علی بن خلاد ، تلمیذ أبی هاشم ، من المعتزلة : إنا متعبدون
بالتأسی به فی العبادات، دون غیرها من المناکحات والمعاملات (۱). وأنکر بعض الناس ذلک کله (٢)
احتج الأولون بوجوه :
الأول : قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَیْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاکَهَا لِکَیْ لا یَکُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ حَرَجٌ فِی أَزْوَاجِ أَدْعِیَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً ولولا أنه متبع فی أفعاله مقتدى به ، لم یکن للآیة معنى
الثانی : قوله تعالى: ﴿قُلْ إِن کُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ الله ) (٤) جعل الاتباع لازماً للمحبة الواجبة ، فلو لم تجب المتابعة لزم من عدمها عدم المحبّة الواجبة ، وهو حرام بالإجماع .
أقواله .
وقوله تعالى: ﴿فَاتَّبِعُوهُ ﴾ (٥) وهو یتناول أفعال النبی صلى الله علیه وسلم کما یتناول
الثالث : قوله تعالى: (لَقَدْ کَانَ لَکُمْ فِی رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
(۱) حکی عنه فی المعتمد ۱: ۳۸۳ ، المحصول ۳ : ۲٤٨ ، الإحکام للآمدی ١: ١٥٩ ، الکاشف عن المحصول ٥ : ١٦٤ ، التحصیل ١ : ٤٣٩ .
(۲) حکی
فی المحصول ۳ : ٢٤٨ ، الإحکام للآمدی ۱ : ١٥٩ ، الکاشف عن المحصول ٥ : ١٦٤ ، التحصیل من المحصول ١ : ٤٣٩ .
(۳) سورة الأحزاب ۳۳ : ۳۷
(٤) سورة آل عمران ۳ ۳۱
(٥) سورة الأنعام ٦ : ١٥٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
