استندوا معه إلى قرائن أُخر .
وعلى الرابع : بأنّ فعل المباح لیس عبثاً ؛ لاشتماله على منفعة ناجزة ، والعبث الخالی عن الغرض .
احتج القائلون بالإباحة : بأنّ الذنب لا یصدر عنه ، فینحصر فعله فی الواجب والندب والمباح ، وهی مشترکة فی رفع الحرج ، فیجب تحققه . والزائد علیه مشکوک فیه ، والأصل عدمه ؛ عملاً بالاستصحاب ، فقد ثبت انتفاء الحرج فی فعله قطعاً، وانتفاء الرجحان ظاهراً (١) ، فیکون مباحاً إلا ما دل الدلیل على وجوبه أو ندبه. وإذا کان مباحاً ظاهراً فی حقه ، کان کذلک
حقنا ؛ لدلیل التأسی (٢) .
والاعتراض : (ما تقدّم على آیة التأسی) (۳)، مع أنا نقول به فیما لم
یظهر فیه قصد القربة .
احتج القائلون بالوقف (٤) : بأن فعله الا الله متردد بین أن یکون خاصاً به ، وغیر خاص . والثانی متردّد بین الأحکام الثلاثة . ولا صیغة للفعل تدلّ على أحدها بخصوصیّته . ولیس البعض أولى ، فیجب الوقف (ه) . والاعتراض : إن أرادوا بالوقف أنا لا نحکم بإیجاب ولا ندب إلا أن
(۱) فی «م»: ظاهر.
(۲) حکی عنهم فی : المحصول ٣ : ٢٤٦ ، الحاصل ٢ : ٦٢٧ ، التحصیل ١: ٤٣٩ (۳) فی «ر» لم یرد . (٤) من القائلین بالوقف : السیّد المرتضى فی الذریعة ۲ : ۵۷۸ ، الشیرازی فی کتابیه اللمع : ١٤٤ فقرة ١٨٢ وشرح اللمع ۱ : ٥٤٦ فقرة ٦١١ ، الغزالی فی المستصفى ٣ : ٤٥٥ ، الرازی فی المحصول ۳ : ۲۳۰
(٥) المستصفى ٣: ٤٥٥ ، وحکاه عنهم الآمدی فی الإحکام ١ : ١٥٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
