من الحج ، فلما تحل الله لیسوا من ذلک ، فتحلّلوا .
وعلى الرابع عشر : بالمنع من استناد الإجماع إلى فعله له ، بل إلى
قوله : «إذا التقى الختانان» (۱) وسؤال عمر لعائشة إنما کان لیعلم أن فعله الله هل وقع موافقاً لأمره ، أو لا؟
علیهم .
وخلع الخاتم مباح ، فلمّا خلع أحبّوا موافقته ، لا لاعتقادهم وجوبه
وتقبیل الحجر غیر واجب على النبی الله، ولا على غیره، أقصى ما فی الباب أن فعله الا الله یدل على ترجیحه من غیر وجوب ، وهو متفق
علیه .
وعلى الخامس عشر : أنّ الاحتیاط أن یحمل الفعل على الوجوب إذا دلّت الدلالة علیه ، فإذا لم تدلّ أمنًا ضرر ترکه . والخطر حاصل فی اعتقاد وجوبه ؛ لأنا لا نأمن أن یکون غیر واجب ، فنکون معتقدین ( اعتقاداً نأمن کونه جهلاً.
ولأن الاحتیاط إنّما یمکن القول به لو خلا عن احتمال الضرر قطعاً،
وفیما نحن فیه یحتمل أن یکون الفعل حراماً على الأمة (٣) . اعترض : بأنه لو غمّ الهلال لیلة الثلاثین من رمضان احتمل أن یکون
الثلاثین یوم العید، ومع یجب صومه احتیاطاً وإن احتمل
تحریمه (٤).
(۱) سنن ابن ماجة ۱ : ٦۰۸/۱۹۹ ، سنن البیهقی ١ : ١٦٣ .
(۲) فی «ش» ، ((د) ، «م» : متعبدین .
(۳) المحصول ۳ : ٢٤٤ ، التحصیل ١: ٤٣٨ .
(٤) حکاه الآمدی فی الإحکام ١ : ١٥٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
