ووجوب المتابعة فیما أصله غیر واجب ممتنع ، بل ظنّهم إنما کان فی
مشارکته فی إباحة الوصال ، ونحن نقول به .
وعلى الحادی عشر : بذلک أیضاً (۱) .
وأیضاً : فإنّ فیه نظراً ؛ فإن عبادته الا الله أکمل من عبادتهم . فلما
سألوه عن القُبْلَة ، هل تثلم الصوم وتنقضه ؟ فأجاب الله بأنه یفعلها ، ولو انقضت العبادة کان أولى بالامتناع منهم .
وعلى الثانی عشر : بعدم دلالته على وجوب بل الشعر فی حقه الله ولا غیره . ولعلّه أراد بذلک الکفایة فی الکمال ، لا فی الوجوب (۲) وأیضاً : فیه نظر، فإن استظهاره الله فى التطهیر أبلغ من غیره وإذا فی
اکتفى فیه بما ذکر فغیره أولى .
وعلى الثالث عشر : بأن فعله الله وقع بیاناً لقوله : «خذوا عنی مناسککم» (۳) ، ولا خلاف فی وجوب اتباعه فیه إذا ورد بیاناً لخطاب سابق ، وهو أبلغ دلالة من القول المجرّد عن الفعل ؛ لأنه یدلّ بالمشاهدة على
المقصود .
وأیضاً : فإنّ وجوب التحلّل وقع (٤) مستفاداً من أمر النبی له بذلک ، غیر أنهم کانوا ینتظرون إنجاز وعد الله تعالى لهم بالفتح والظهور على
قریش فی تلک السنة ، وأن
ینسخ
الله
عنهم
الأمر بالتحلل وأداء ما کانوا فیه
(١) الإحکام للآمدی ١ : ١٥٦ .
(۲) الإحکام للآمدی ۱ : ۱۵۷ .
(۳) تقدم تخریجه فی
(٤) فی «ر» لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
