على أنه الا الله قال لهم : «لم خلعتم؟» فقالوا : لأنک خلعت ، فقال : إن جبرئیل لما أخبرنی أن فیها أذى فدل ذلک على أنه ینبغی أن یعرفوا الوجه الذی أوقع علیه فعله ، ثم یتبعوه . وهذا هو قولنا .
ولأنه دلیل لنا ؛ لأنّ إنکاره علیهم یدلّ على أن متابعتهم فی مطلق
فعله لیست واجبة إلا مع علم الوجوب .
وعلى التاسع : بأن فهم المتابعة إنّما کان لقوله : «خذوا عنی» (۱)
فلما خالفهم سألوه عن السبب (۲) .
على أن فیه نظراً من وجوه :
الأول : الإجماع على التشارک فی الحج بینه وبینهم ، فسألوه عن
المخالفة .
الثانی : اتفقوا على الإحرام، وأمرهم بفسخ إحرامهم دونه ، فسألوه عن المخالفة
الثالث : سألوه لتجویز الفسخ ، أو لکونه من خواصه لیلی الله. الرابع : سألوه عن سبب المخالفة، ولیس فیه دلالة عـلـى وجـوب
الموافقة.
وعلى العاشر : بأنّهم أمروا بالصوم وصام معهم ، فظنوا أن فعله بیان
الواجب ، فبیّن لهم الاختصاص به ، وأنکر علیهم الموافقة .
ولأن الوصال لم یکن واجباً على النبی الله بل غایته أنه کان مباحاً ،
(١) تقدّم تخریجه فی ص (۲) الإحکام للآمدی ١ : ١٥٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
